العلامة المجلسي

396

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

وَفِي أَرْضِ مِصْرَ بِتِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَيَوْمَ فَرَقْتَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ وَفِي الْمُنْبَجِسَاتِ الَّتِي صَنَعْتَ بِهَا الْعَجَائِبَ فِي بَحْرِ سُوفٍ ، وَعَقَدْتَ مَاءَ الْبَحْرِ فِي قَلْبِ الْغَمْرِ كَالْحِجَارَةِ وَجَاوَزْتَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ وَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ الْحُسْنَى عَلَيْهِمْ بِمَا صَبَرُوا وَأَوْرَثْتَهُمْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْتَ فِيهَا لِلْعَالَمِينَ وَأَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ وَمَرَاكِبَهُ فِي الْيَمِّ . وَبِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ وَبِمَجْدِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِمُوسَى كَلِيمِكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي طُورِ سَيْنَاءَ ، وَلِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَبْلُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، وَلِإِسْحَاقَ صَفِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بِئْرِ شِيَعٍ ، وَلِيَعْقُوبَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بَيْتِ إِيلٍ ، وَأَوْفَيْتَ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمِيثَاقِكَ ، وَلِإِسْحَاقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِحَلْفِكَ ، وَلِيَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِشَهَادَتِكَ ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ بِوَعْدِكَ ، وَلِلدَّاعِينَ بِأَسْمَائِكَ فَأَجَبْتَ ، وَبِمَجْدِكَ الَّذِي ظَهَرَ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى قُبَّةِ الرُّمَّانِ وَبِآيَاتِكَ الَّتِي وَقَعَتْ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ بِمَجْدِ الْعِزَّةِ وَالْغَلَبَةِ بِآيَاتٍ عَزِيزَةٍ وَبِسُلْطَانِ الْقُوَّةِ وَبِعِزَّةِ الْقُدْرَةِ وَبِشَأْنِ الْكَلِمَةِ التَّامَّةِ ، وَبِكَلِمَاتِكَ الَّتِي تَفَضَّلْتَ بِهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي مَنَنْتَ بِهَا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ ، وَبِاسْتِطَاعَتِكَ الَّتِي أَقَمْتَ بِهَا الْعَالَمِينَ ، وَبِنُورِكَ الَّذِي قَدْ خَرَّ مِنْ فَزَعِهِ طُورُ سَيْنَاءَ ، وَبِعِلْمِكَ وَجَلَالِكَ وَكِبْرِيَائِكَ وَعِزَّتِكَ وَجَبَرُوتِكَ الَّتِي لَمْ تَسْتَقِلَّهَا الْأَرْضُ وَانْخَفَضَتْ لَهَا السَّمَاوَاتُ وَانْزَجَرَ لَهَا الْعُمْقُ الْأَكْبَرُ وَرَكَدَتْ لَهَا الْبِحَارُ وَالْأَنْهَارُ وَخَضَعَتْ لَهَا الْجِبَالُ وَسَكَنَتْ لَهَا الْأَرْضُ بِمَنَاكِبِهَا وَاسْتَسْلَمَتْ لَهَا الْخَلَائِقُ كُلُّهَا وَخَفَقَتْ لَهَا الرِّيَاحُ فِي جَرَيَانِهَا وَخَمَدَتْ لَهَا النِّيرَانُ فِي أَوْطَانِهَا ، وَبِسُلْطَانِكَ الَّذِي عُرِفَتْ لَكَ بِهِ الْغَلَبَةُ دَهْرَ الدُّهُورِ ، وَحُمِدْتَ بِهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ ، وَبِكَلِمَتِكَ كَلِمَةِ الصِّدْقِ الَّتِي سَبَقَتْ لِأَبِينَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَذُرِّيَّتِهِ بِالرَّحْمَةِ ، وَأَسْأَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً ، وَبِمَجْدِكَ الَّذِي ظَهَرَ عَلَى طُورِ